محمد بن جرير الطبري
218
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وفيها ضرب بختيشوع المتطبب مائه وخمسين مقرعه ، واثقل بالحديد ، وحبس في المطبق في رجب . غاره الروم على سميساط وفيها أغارت الروم على سميساط ، فقتلوا وسبوا نحوا من خمسمائة وغزا علي بن يحيى الأرمني الصائفه ومنع أهل لؤلؤه رئيسهم من الصعود إليها ثلاثين يوما ، فبعث ملك الروم إليهم بطريقا يضمن لكل رجل منهم ألف دينار ، على أن يسلموا اليه لؤلؤه ، فاصعدوه إليهم ثم أعطوا أرزاقهم الفائتة وما أرادوا ، فسلموا لؤلؤه والبطريق إلى بلكاجور في ذي الحجة ، وكان البطريق الذي كان صاحب الروم وجهه إليهم يقال له لغثيط ، فلما دفعه أهل لؤلؤه إلى بلكاجور وقيل : ان علي بن يحيى الأرمني حمله إلى المتوكل إلى الفتح بن خاقان ، فعرض عليه الاسلام فأبى ، فقالوا : نقتلك ، فقال : أنتم اعلم ، وكتب ملك الروم يبذل مكانه الف رجل من المسلمين . وحج بالناس في هذه السنة محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الامام ، وهو يعرف بالزينبى ، وهو والى مكة . وكان نيروز المتوكل الذي ارفق أهل الخراج بتأخيره إياه عنهم فيها يوم السبت لإحدى عشره ليله خلت من شهر ربيع الأول ، ولسبع عشره ليله خلت من حزيران ولثمان وعشرين من ارديوهشت ماه ، فقال البحتري الطائي : ان يوم النيروز عاد إلى العهد * الذي كان سنه أردشير .